
مازلت اتذكر حتى يومنا هذا هيئته الرثة وربطته المحكمة عندما رأيتها فى اول مرة تأمر صغيرتها ان تحضره بأقصى سرعة ، قد تجعلنى ذكراه اكره شكله ، لونه القاتم لا اطيق ان انظر اليه كثيرا ، فبمجرد ان اجده على مقربة منى انحيه جانبا او ابدأ فى البحث عن اقرب سلة مهملات لألقيه فيها .
اتذكر هذا اليوم فى شتاء العام الماضى عندما اطفأت نورالحجرة لأتلصص عليها ، شهدت مشاداتها مع زوجها مرات عديدة ومازال صراخ صغيرتها يطن فى اذنى كل دقيقة ، كان من الطبيعى ان تفعل ذلك فأمراة بجمالها وقوامها هذا تمناها الكثيرين ما الذى يجبرها على العيش مع رجل فى صفاته وشخصيته تلك ويكبرها بخمسة عشر عاما.
توقعت النهاية ولكن لم ينطلق بى العنان لتخيل ما يمكن ان يحدث ليلتها ، اختلست النظرات من خلف النافذة قدر استطاعتى فلا اعلم ماذا سيكون رد فعلها اذا رأتنى وانا اشهد على حريتها ، يومها جرت بينهم مشاداة طويلة فهو دائما يقيد حريتها يأمرها بما تفعله ومالاتفعله ، وبعد حوار ساخن غلبه النعاس فعادة ما يستيقظ فى الخامسة فجرا والساعة الان قربت من الحادية عشر مساء ، فضل ان ينهى المناقشة ويذهب للنوم ..
استشاط غضبها اكثر فكيف اتى براحة البال وهى تفكر ولا تغفو لها عين ، فكرت مرارا فى طرق تخلص مختلفة نصحتها صديقتها المقربة تارة بسم مندس فى الطعام يخلصها مماهى فيه و تارة اخرى بحبوب تساعد على تصلب شرايين القلب بأستمرار تناولها ، ويوم ان قررت ان تقتل فراغها بأحد افلام السهرة وجدت ضلتها ، شاهدت البطلة تتخلص من زوجها على طريقة السفاحين القدامى فقررت ان تقلدها ..
اشترت فى صباح اليوم التالى اثنين كيلو من الاكياس النايلون ، وحبل طويل مازلت اتذكر لونه الكنارى حتى الان ، واعدت عدتها حتى جاءت الساعة المرتقبة ، بعد عودته من يوم شاق جهزت له فيه الغذاء والعشاء وما فاته من وجبات طوال اليوم وبصوته الجهورى وبخها على عدم احضار الماء الذى اعتاد ان يجده قبل جلوسه على الطاولة ، كل مرة تذهب فيها لاحضار طبق ، كوب او حتى ملعقة كانت تتوعد فى سرها بأن هذه هى اخر لحظة فى حياته يتذوق فيها ما طاب له ..
بعد ان فرغ من مائدته واحتسى كوب الشاى السادة المحلى بمعلقتين سكر ، وخلد فى النوم طلبت من صغيرتها ان تجهز لها اكياس النايلون والحبل الكنارى وتضعها على حافة السرير الخلفية وان تغلق عليها غرفتها جيدا ولا تخرج منها مهما سمعت من اصوات واستغاثات وقد كان ..
فكرت كثيرا ماذا تقطع اولا الساق بضربة واحدة فلا يستطيع اللحاق بها ام الرقبة حتى تسمع صوته لاخر مرة ، ام الذراعين فلا يمسك بيديها مستغيثا ان ترحمه اتخذت قرارها وضبطت طرف السكين على رقبته ورفعتها بأقصى قوة لديها وكأنها تنتقم لسنوات عمرها التى قضتها مع رجل حرمها من متاع الدنيا وملذتها ، على شبابها الذى رأته يغيب عنها يوما بعد يوم خلف خطوط الهم والاسى المطلة فى وجهها كلما نظرت فى المراة ، وضربت على رقبته بقوة شعرت بعدها بالنشوة الكاملة .
انطلقت صرخة افزعتنى فقفزت من مكانى وشهقت بصوت عالى ولكن حمدت ربى انها لم ترانى او حتى تسمعنى يبدو ان السعادة التى
غمرتها وقتها لم تدعها تعبأ بأى شئ ، تلذذت وهى تقطع جزء جزء ، فساقه التى شهدت ركلها اياما وكفه الذى انطبع على وجهها ليالى ، ولسانه الذى شهد اقذر فعلاته وافظع الفاظه ، وعينيه التى تفحصت اجساد الفتيات اثناء سيرها معه ، كل هذا جعل التقطيع معها اسهل وايسر..
كانت كل قطعة تضعها فى كيس مستقل بذاته ووضعتهم جميعا بعد ذلك فى الكيس الاكبر واحكمت ربطه جيدا ، وخرجت لألقاءه فى مصرف بجانب المنزل وعادت الى منزلها واحتضنت طفلتها واغلقت بابها عليها لاتريد ان تتذكر ماذا حدث ولا تريد ان تتذكر زوجها فقط تريد حياتها القادمة تريد حبيبها الاول تريد حريتها ..ولكن ماذا افعل انا .. فقطرات الدماء تسقط من ثقوب الكيس النايلون فى خيالى وشكله يزعجنى ، اصابتنى تلك المرأة بعقدة دون قصد اكره ان امسك بهذا الشئ الذى يجمع بين اصابع الفتيات، النساء ، الشباب والكهول ، افضل دوما ان يضع البائع طلبى فى ورق جرائد او احمله انا فى حقيبتى حتى اوفرعليه معرفة السر .
